الشيخ الكليني
693
الكافي ( دار الحديث )
يُضْلِلْ « 1 » فَلَا هَادِيَ لَهُ ، وَلَنْ تَجِدَ مِنْ دُونِهِ وَلِيّاً « 2 » مُرْشِداً ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَاإِلهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ ، وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ، بَعَثَهُ « 3 » بِكِتَابِهِ حُجَّةً عَلى عِبَادِهِ ، مَنْ أَطَاعَهُ أَطَاعَ اللَّهَ ، وَمَنْ عَصَاهُ عَصَى اللَّهَ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ كَثِيراً ، إِمَامُ الْهُدى ، وَالنَّبِيُّ الْمُصْطَفى ، ثُمَّ إِنِّي أُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ ؛ فَإِنَّهَا وَصِيَّةُ اللَّهِ « 4 » فِي الْمَاضِينَ وَالْغَابِرِينَ « 5 » ، ثُمَّ تَزَوَّجَ « 6 » » . « 7 » 9616 / 3 . أَحْمَدُ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي الْحَارِثِ ، عَنْ جَابِرٍ : عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، قَالَ : « خَطَبَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلَامُ بِهذِهِ الْخُطْبَةِ ، فَقَالَ : الْحَمْدُ لِلَّهِ أَحْمَدُهُ وَأَسْتَعِينُهُ ، وَأَسْتَغْفِرُهُ وَأَسْتَهْدِيهِ ، وَأُومِنُ بِهِ وَأَتَوَكَّلُ عَلَيْهِ ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَاإِلهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَاشَرِيكَ لَهُ ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ، أَرْسَلَهُ بِالْهُدى وَدِينِ الْحَقِّ « 8 » دَلِيلًا عَلَيْهِ ، وَدَاعِياً إِلَيْهِ ، فَهَدَمَ أَرْكَانَ الْكُفْرِ ، وَأَنَارَ مَصَابِيحَ الْإِيمَانِ ، مَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يَكُنْ سَبِيلُ الرَّشَادِ سَبِيلَهُ ، وَنُورُ التَّقْوى دَلِيلَهُ ، وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُخْطِئِ السَّدَادَ كُلَّهُ ، وَلَنْ يَضُرَّ إِلَّا نَفْسَهُ ، أُوصِيكُمْ عِبَادَ اللَّهِ بِتَقْوَى اللَّهِ وَصِيَّةَ مَنْ نَاصَحَ ، وَمَوْعِظَةَ مَنْ أَبْلَغَ وَاجْتَهَدَ . أَمَّا بَعْدُ ، فَإِنَّ اللَّهَ - عَزَّ وَجَلَّ - جَعَلَ الْإِسْلَامَ صِرَاطاً مُنِيرَ الْأَعْلَامِ ، مُشْرِقَ الْمَنَارِ ، فِيهِ تَأْتَلِفُ الْقُلُوبُ ، وَعَلَيْهِ تَآخَى الْإِخْوَانُ ، وَالَّذِي بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ مِنْ ذلِكَ ثَابِتٌ وُدُّهُ ،
--> ( 1 ) . في « بح » وحاشية « ن » : + « اللَّه » . ( 2 ) . في « بح » : - « وليّاً » . ( 3 ) . في « بخ » : « بعث » . ( 4 ) . في « ن ، بن » : « وصيّته » بدل « وصيّة اللَّه » . وفي « م ، جد » : - « اللَّه » . ( 5 ) . الغابر : الباقي والماضي ؛ فإنّه من الأضداد ، والمراد به هاهنا الباقي . راجع : الصحاح ، ج 2 ، ص 765 ( غبر ) . ( 6 ) . في « بخ » : « يزوّج » . وفي « جت » بالتاء والياء معاً . ( 7 ) . الوافي ، ج 21 ، ص 393 ، ح 21427 ؛ الوسائل ، ج 20 ، ص 287 ، ح 25646 ، ملخّصاً . ( 8 ) . هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي . وفي حاشية « بح » والمطبوع : + « ليظهره على الدين كلّه » .